أحمد بن الحسين البيهقي

210

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال سلمة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يومئذ أرمد فتفل في عينه وقال خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك فخرج بها والله يأنح يقول يهرول هرولة وأنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال من أنت قال أنا علي بن أبي طالب فقال اليهودي عليتم وما أنزل على موسى فما رجع حتى فتح الله على يديه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو العباس قال حدثنا أحمد ابن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن الحسين بن واقد المروزي عن عبد الله بن بريدة قال حدثنا أبي قال لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر فرجع ولم يفتح له فلما كان الغد أهذه عمر فرجع ولم يفتح له وقتل محمود بن مسلمة فرجع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأدفعن لو أتى غدا لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لن يرجع حتى يفتح له فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغداة ثم دعا باللواء وقام قائما فما منا من رجل له منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل حتى تطاولت أثالها ورفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه فدعا علي بن أبي طالب وهو يشتكي عينه فمسحها ثم دفع إليه اللواء ففتح فسمعت عبد الله بن بريدة يقول حدثني أبي أنه كان صاحب مرحب قال يونس قال ابن إسحاق كان أول حصون خيبر فتحا حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحا منه فقتلته أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد قال أخبرنا أبو جعفر محمد